الخميس، 26 يناير 2017

" هشاشة أمل " بقلم إيمان شوقى


في عهد غير بعيد أصيب الشباب بهشاشة أمل و أصبحوا محرومين من تحقيق الأحلام مما أدي إلي ظهور نغمة الحزن في كلماتهم و تجعيدات المسنين علي جباههم و إنحناء قامتهم في مواجهة المتاعب و لكنهم حاولوا التحدث مراراً فلم يجدوا من يسمعهم. 

و في ليلة شديدة الظلام قرر هؤلاء الشباب البحث عن طوق نجاه يتشبثون به و في رحلة البحث قابلوا أحد الفلاسفة و الذي أرجع الأمر إلي الكبت السياسي و الإجتماعي الذي عاناه هؤلاء الشباب لفترة طويلة. و بعد إنتظار كعقيم يتمني إنجاب طفلة و مشتاق يتمني أن يعود من تحت الثري ليطفي نار شوقه و حنينه قابلوا حكيم و قص عليه أحد الشباب قصتهم قائلاً:- 

أحياناً يتسرب اليأس داخل الشرايين فيؤدي إلي إنفجارها .. يطوف بالخاطر سرب من الذكريات فتفسد علينا لحظات وددنا لو كانت هي أسعد لحظاتنا .. كيف لليأس أن يتسلل كاللصوص و يدخل بين مسامنا و يخترق جدار أحلامنا و يوهمنا أننا لسنا قادرين علي الطواف حولها ..! كيف تصاب أحلامنا بالهشاشة بعدما قضينا أعواماً و أعوام في محاولة للحفاظ عليها..! أما حان لأحلامنا أن تصبح حقيقة..! أما حان لها أن تجعل أرواحنا تحلق في ربوع السماء من شده الفرح..! 

فقال الحكيم :- يا بني لا تقف عند حلم خذلك فبعد كل ليل مظلم و حلم مفقود نهار مشرق و أمل يُبث من جديد فلا تجعل ماضيك يشغلك عن حاضرك ولا تنسي مستقبلك فأعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً و أعمل لأخرتك كأنك تموت غداً و حافظ علي صِلتك بخالقك فوحده قادر أن يداوي وجعك و يجبر كسرك و يطيب خاطرك فالثقة بالله هي أزكي أمل و التوكل عليه أوفي عمل..

يا بني لا تستسلم فالذي أخرج يونس من بطن الحوت قادر علي أن يخرجك من المتاعب و الشقاء إلي السعاده و الرخاء فلا تيأس من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون و تذكر دائماً أن سفينة الحياه لن تغرق في بحر اليأس في ظل وجود الأمل.

هناك تعليقان (2):