بقلم ريم جمال
في هذا الوقت تحديداً من كل عام ...
كانت تملؤنا نشوة الاستعداد ، مر وقت طويل علي ذلك -او هكذا اشعر-
اليوم الجامعي الاول
صوت جرس المنبه يتبعه بدقايق صوت أُمي الذي سرعان ماينتشر في كل أرجاء المنزل ، رائحة كوب الحليب مع الكعك المحلي
الحُلة الجديدة التي قمت بتجهيزها مساءً لارتدائها اليوم ،وهاتفي المحمول الذي تعال صوته بالرنين يستعجلني بالذهاب
واصرار أمي علي التقاط بعض الصور لي علي سلم المنزل
لا انسي ابتسامتها التي ظهرت خلف شاشة الهاتف ولمعة عينيها وقتها ثم لوحت لي بيدها وتدعوي لي بالسلامة ، و ذهبت
لم تؤلمني ترك سنوات المدرسة بقدر إيلامي بتوديع سنوات الجامعة
من المحتمل ان السبب هو أنني لما اشعر برحيل سنوات المدرسة حيث سرعان مالتحقت بالجامعة فلم اقف علي عتبات الوداع كثيراً.
طوال الـ١٦ عاماً الماضيين ، كنت أودع صف دراسي لأستقبل صف دراسي آخر
كانت الفروق وقتها طفيفة ، اللهم في اختلاف الاماكن و المواد والمعلمين وبعض التلاميذ ، كنت مازالت في ملاعب الطلاب ، آما الآن ف أنا في "صفوف الجماهير " ، الفكرة التي رفض عقلي وقلبي إستيعابها إلي ان استقبلت اليوم العام الدراسي الجديد من شرفة نافذتي الصغيرة مع فنجان شاي
اراقب طلاب المدارس ذوي الزي الموحد في تناسق وتتابع كالجنود ، واراقب طلاب الجامعة بآحلامهم و طموحاتهم التي تتطاير حولهم كالفراشات، اتابعهم وانا اعرف جيداً مايعصف بهم الآن من شعور بالخوف ممزوج بالفرحة وشعور بالرهبة ممزوج بالحماس.
لاول مرة من ١٦ عاماً استقبل العام الدراسي الجديد من الشرفة لا من بين الصفوف
لم أشعر أنني ودعت الدِراسة عندما انهيت آخر اختبار لي فالجامعة
ولا عندما استلمت شهادة التخرج وقمت بسحب ملفي منها
لم آشعر انني كبرت سوي اليوم ...
في هذا الوقت تحديداً من كل عام ...
كانت تملؤنا نشوة الاستعداد ، مر وقت طويل علي ذلك -او هكذا اشعر-
اليوم الجامعي الاول
صوت جرس المنبه يتبعه بدقايق صوت أُمي الذي سرعان ماينتشر في كل أرجاء المنزل ، رائحة كوب الحليب مع الكعك المحلي
الحُلة الجديدة التي قمت بتجهيزها مساءً لارتدائها اليوم ،وهاتفي المحمول الذي تعال صوته بالرنين يستعجلني بالذهاب
واصرار أمي علي التقاط بعض الصور لي علي سلم المنزل
لا انسي ابتسامتها التي ظهرت خلف شاشة الهاتف ولمعة عينيها وقتها ثم لوحت لي بيدها وتدعوي لي بالسلامة ، و ذهبت
لم تؤلمني ترك سنوات المدرسة بقدر إيلامي بتوديع سنوات الجامعة
من المحتمل ان السبب هو أنني لما اشعر برحيل سنوات المدرسة حيث سرعان مالتحقت بالجامعة فلم اقف علي عتبات الوداع كثيراً.
طوال الـ١٦ عاماً الماضيين ، كنت أودع صف دراسي لأستقبل صف دراسي آخر
كانت الفروق وقتها طفيفة ، اللهم في اختلاف الاماكن و المواد والمعلمين وبعض التلاميذ ، كنت مازالت في ملاعب الطلاب ، آما الآن ف أنا في "صفوف الجماهير " ، الفكرة التي رفض عقلي وقلبي إستيعابها إلي ان استقبلت اليوم العام الدراسي الجديد من شرفة نافذتي الصغيرة مع فنجان شاي
اراقب طلاب المدارس ذوي الزي الموحد في تناسق وتتابع كالجنود ، واراقب طلاب الجامعة بآحلامهم و طموحاتهم التي تتطاير حولهم كالفراشات، اتابعهم وانا اعرف جيداً مايعصف بهم الآن من شعور بالخوف ممزوج بالفرحة وشعور بالرهبة ممزوج بالحماس.
لاول مرة من ١٦ عاماً استقبل العام الدراسي الجديد من الشرفة لا من بين الصفوف
لم أشعر أنني ودعت الدِراسة عندما انهيت آخر اختبار لي فالجامعة
ولا عندما استلمت شهادة التخرج وقمت بسحب ملفي منها
لم آشعر انني كبرت سوي اليوم ...
